السيد حسين يوسف مكي العاملي
98
الإسلام والتناسخ
4 - المسخ ليس من التناسخ : ليس المسخ من التناسخ أصلا فضلا عن أن يكون من أقسامه الباطلة ، ويتضح هذا بالبحث عن حقيقة المسخ . وهو - كما جاء في مجمع البحرين في مادة مسخ - تحويل صورة إلى ما هو أقبح منها يقال : « مسخه اللّه قردا » . ونص على هذا المعنى بعض المحققين ، وصرّح به في البحار في الفائدة الثالثة في أحوال النفس ، فالمسخ فيه ليس إلّا تغيير صورة الممسوخ وهيئته ، ولا تتغير نوعيته الإنسانية ، ولا تنتقل روح الممسوخ إلى بدن آخر ، بل يبقى إنسانا على صورة قرد مثلا ، ثم يموت إنسانا . وتغير صورة الشخص إلى صورة أقبح مع بقائه حيا ليس نسخا ، إذ النسخ كما ذكرناه أن يموت الشخص ، ثم تنتقل نفسه بعد الموت إلى بدن إنسان أو حيوان آخر . ولا يوجد مسوخ اليوم ، بل وجد المسخ في بعض الأمم السابقة ، والذي يمسخ لا يعيش أكثر من ثلاثة أيام ، وإليك جملة من الروايات الدالة على ما ذكرناه .